Printer Friendly and PDF

Text Resize

أشرف المعارك!

04 February 2015

تستعد السلطة الفلسطينية للتوجه إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، مرة جديدة، تأكيداً على أن كل سياسيات العدو الاسرائيلي الرعناء، و"الفيتوات" لن تنفع في ثني القيادة الفلسطينية عن تحصيل حقوقها والضغط لإقامة الدولة الفلسطينية الحرة والمستقلة.

لا شك أن هذه المحاولات المتكررة من دون كلل أو ملل هي وحدها الكفيلة بالوصول الى الهدف المنشود، مهما اشتدت المواجهة، وها هي السلطة الفلسطينية تطرق اليوم أبواب المنظمات الدولية، وأبرزها الجنائية الدولية للانضمام اليها، في خطوات مهمة تضع دولة الفصل العنصري في "بيت اليك".

لا يختلف اثنان على أن العرب وكل شعوب الأرض المؤمنين بحقوق الإنسان، وبالقضية الفلسطينية، مدعوون اليوم الى تقديم كل الدعم للسلطة الفلسطينية، في معركتها الديبلوماسية الجديدة، لأن بقاء الشعب الفلسطيني من دون دولة، أضحى وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يبدو اليوم أمام لحظة تاريخية جديدة، إما ينجح في المساوة فيها أو يسقط في درك الانحياز للوحشية الاسرائيلية التي تمادت في إجرامها.

لا يمكن وصف ما يحصل بالخطوات الأحادية، ولا بالخطوات التي تهدد عملية السلام، ما دام القاصي والداني يعلم أن السياسات العنصرية على مدار العقود المنصرمة، وقتل وتهجير الشعب الفلسطيني، وارتكاب ابشع أنواع الجرائم العنصرية بحقه، والمخططات الجارية لتهويد القدس، ومحاولات السيطرة على الضفة الغربية، هي كلها من تقوض عملية السلام، وليس العكس.

إننا في لبنان، مدعوون اليوم، الى الوقوف الى جانب الشعب الفلسطني في هذه المعركة سياسياً ودبلوماسياً، لأنها  أشرف المعارك، وأكثرها قدسية.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب