Printer Friendly and PDF

Text Resize

أداء معيب!

04 February 2015

يصرّ الأمين العام لـ «حزب الله» على إلحاق الأذى باللبنانيين أينما كانوا، وشاءوا أو أبوا، وعلى الإمعان في تخريب علاقات لبنان بأشقائه وخصوصاً منهم أهل الخليج العربي الذين لم يقترفوا خطأً واحداً في حق بلدنا وأهله بل العكس تماماً. كانوا دائماً وأبداً، خيرَ معين ونصير وداعِم ومسانِد، خصوصاً، وخصوصاً جداً، في المصائب والملمّات الكبيرة والتي كانت حرب تموز 2006 واحدة من أبرزها.

هجوم نصرالله على دولة البحرين لا يمكن النظر إليه إلاّ من زاوية أنّه افتراء مقصود من أوَّلِه إلى آخره وتحامُل لا يُفيد أحداً، وتدخُّل في شؤون دولة هي الأعرف بحالها وأوضاعها ولا تحتاج إلى دروس من أحد، خصوصاً من قِبل مَن يشارك نظام الطاغوت بشار الأسد في قتل ثورة الشعب السوري.

ومهم جداً أن يُقال في مواجهة ذلك، إنّ مواقف نصرالله لا تمثِّل إلاّ حزبه وليس لبنان وأهل لبنان. ولا تعكس إلاّ سياسته وارتباطاته الممانِعة ولا علاقة لها بلبنان ومصالح أهله، بل لا علاقة لها بالمنطق السليم الذي يوجب الكفّ عن المزايدات والشعارات التي تزيد في البلاء العربي بلاءً وفي الفتنة الإسلامية إستعاراً.

حتى النائب وليد جنبلاط، المعروف بصبره وانفتاحه على «حزب الله» ودعوته المستمرّة لإبقاء باب الحوار مفتوحاً معه، ومقاربته المسائل الخلافية بلغة تسووية تقاربية.. حتى جنبلاط ضجّ من كلام نصرالله إزاء البحرين، ومن خلفها كل دول الخليج العربي، ولم يجد فيه أي منطق أو مصلحة، وخصوصاً ذلك الذي يذهب في التطرُّف والغلو إلى حدّ إستحضار إسرائيل في موضع التشبيه.

.. هذه ليست سياسة، هذا أداء مُعيب.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب