Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري مكرماً بالقاهرة: نتطلع إلى توحيد الجهود للتصدي للارهاب

12/02/2015

شارك الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، اليوم الخميس، في افتتاح الملتقى العربي الأول للشباب والرواد، الذي نظمه مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة،  في مقر جامعة الدول العربية، تحت عنوان "وسطية الاسلام .. غايتنا"، برعاية وإشراف الازهر الشريف، وبالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة المصرية.

وتحدث في الإفتتاح إلى الحريري، كل من  ممثل شيخ الأزهر الشريف الدكتورأحمد الطيب الأمين العام للجنة العليا للدعوة الاسلامية الشيخ محمد ذكي، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل المصري، نقيب السادة الاشراف محمود الشريف، ورئيسة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة مشيرة أبو غالي.

 

 

 

 

احمد الحريري
ولفت أحمد الحريري في كلمته إلى "أن انعقاد الملتقى العربي الأول للشّباب والرّواد تحت عنوان " وسطية الإسلام غايتنا  لمواجهة الإرهاب"، يتزامن عشية الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس الشّهيد رفيق الحريري بألفٍ ومئتي كيلو من المواد الشّديدة الإنفجار، والتي أُريد منها العبث بمستقبل لبنان، وتغيير مسيرة أجياله نحو الإستقرار والإزدهار. يومها نزل إلى السّاحات شابات وشباب لبنان رفضاً للجريمة، وفي مواجهة العنف والإرهاب المنظّم الذي كانت بلادي قد عرفته طيلة عقدين من الزمن، وذهب ضحيته عشرات الآلاف من الضحايا، ومئات الآلاف من المهجّرين والمهاجرين، ودُمّرت مدننا وقرانا وأسواقنا،  وتفكّكت مجتمعاتنا،  وانهارت دولتنا، واحتُلّت أرضنا،  وضاعت سيادتنا، وساد العنف والتّطرّف على امتداد الوطن الحبيب".

وأضاف :"في الرابع عشر من شباط 2005 كنت ورفاقي من الجيل الأول الذي ينعم بأطول زمن من الإستقرار والأمل والرّخاء، ولم يكن قد مضى على تخرّجنا من الجامعات سوى أشهر قلائل. كنّا جيل رفيق الحريري الذي نعِم برعايته، وإيمانه بالعلم والمعرفة، والعمل والإنتاج ، والشّراكة في صناعة المستقبل، ورفع من أمامنا أنقاض سنوات الحرب الطويلة،  وأعاد بناء ما تهدّم، وعادت بلادنا مرة أخرى جسراً للأخوّة والصّداقة، وكنّا في ذلك اليوم نسعى للحياة الأفضل والإضافة الأجمل إلى حياتنا ووطننا ".
وأشار إلى ان "تزامن هذا الملتقى الأول للشّباب العربي مع الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس الشّهيد رفيق الحريري كان يحتّم عليّ من موقع المسؤولية أن أكون في غاية الإهتمام والإنشغال في التّحضير لهذه الذكرى الوطنية الكبيرة، وكان من المؤسف أن تفوتني المشاركة في هذا الملتقى الأول للشباب العربي في هذا الظرف العربي الشّديد الهول، إلاّ أنّ رغبة دولة الرئيس الشاب سعد رفيق الحريري، رئيس تيار المستقبل، كانت بأن نكون معكم في إطلاق هذه المسيرة الواعدة لشاباتنا وشبابنا وفي أحضان الأزهر الشريف، بيت الإعتدال والوسطية والتّنوير على مدى ما يزيد على الألف عام ".
وشدد أحمد الحريري على أن "الرئيس سعد الحريري أكد بأنّنا سنكون دائماً حيث يكون الأزهر الشّريف ، وسنبقى مؤمنين بجامعة الدول العربية، بيت العرب الكبير، الذي رعى استقلالهم، وحمى سيادتهم، وحمل قضاياهم حتى باتت هذه المنظومة الأعرق في العالم ، والتي جاء تأسيسها قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ،حتى باتت هدفاً لكلّ من يريد السوء لوطننا العربي الكبير وهويّتنا الإنسانية العربية".

وأكد "أننا نعلّق الآمال الكبار على جامعة الدول العربية وعلى الإرادة العربية في تجديد ثقافة العمل العربي المشترك، وبالتّعاون بين الشقيقتين الكبيرتين،  المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان بن عبد العزيز،  وجمهورية مصر العربية، شقيقة العرب الكبرى، بقيادة الزّعيم الشاب سيادة الرئيس عبد الفتّاح السيسي ، ومعهم قادة دول الإعتدال والإستقرار العربي من المحيط إلى الخليج".
وتابع أحمد الحريري مخاطباً الشباب في الملتقى "تعرفون كما أعرف بأنّنا لا زلنا في بداية الطريق، وإنّ التّحديات كبيرة وكبيرة جداً، ونشاهد معاً كيف أنّ دولاً عربية عزيزة تنهار وتُدمّر، ويُقتل فيها مئات الآلاف من الشّابات والشّباب،  وتخسر استقرارها ونموّها ، وتحتاج إلى سنوات طوال لتعود حيث كانت قبل إندلاع النّزاعات . وتعرفون كما أعرف أنّ خمسين في المئة من اللاجئين في العالم هم الآن من العرب.  وتعرفون كما أعرف أنّ كلفة إعادة إعمار ما تهدّم حتى الآن تساوي مئات مليارات الدولارات . وتعرفون أيضاً كم من شبابنا يموتون في البحار في طريقهم إلى اللجوء إلى مكان آمن ، والملايين من الشّابات والشباب الذين هاجروا وأسرَهم إلى عالم الإغتراب بعيداً عن أوطانهم وأمّتهم، والقوافل من العقول النيّرة والطّاقات الخلاّقة التي ارتمت في أحضان الدول المستقرّة لتستفيد من علمهم ونبوغهم".

وأضاف :" تعرفون كما أعرف موجات العنف والإرهاب التي تَقتل وتقطع الأعناق لقتل صورة شبابنا أمام العالم ليصبح كلّ واحد منّا متّهماً بالتّطرّف والإرهاب . وبدلاً من أن نؤكّد إنسانيّتنا ورغبتنا في الشّراكة مع شباب العالم لبناء الإستقرار والأمان لشعوب الأرض في كلّ مكان،  جاء الإرهاب ليضعنا عن سابق تصوّر وتصميم في حالة دفاع عن ديننا العظيم ، وعن أهلنا ومجتمعاتنا. وتعرفون أيضاً أنّنا لا زلنا في بداية الطريق،  فمتوسط الأعمار في مجتمعاتنا العربية هو خمسةٌ وعشرون عاماً، أي أنّنا أمّة شابة. وتعرفون أيضاً ما نعانيه من جودة التّعليم وتأمين العلوم الحديثة في مدارسنا وجامعاتنا لنحارب الأميّة التي لا تزال نسبها مرتفعة . وكذلك حال البطالة التي يبلغ معدلها خمسةً وعشرين في المئة ، وهي من أعلى نسب البطالة في العالم ".
وأردف :" تعلمون أيضاً تعاظم  النزاعات الدينية والمذهبية والطائفية التي تهدّد وحدة مجتمعاتنا، والتي تتناقض مع هويّتنا العربية العميقة، التي احتضنت الأديان والأعراق وكانت نموذجاً للتّفاعل بين الأديان السماوية السمحاء والثقافات الإنسانية،  كما تعرفون أيضاً بأنّنا بأمسّ الحاجة لتبادل الخبرات والتّجارب لنعرف بعضنا أكثر. ونحن كجيل جديد للأسف الشديد لم نتعرّف إلى جغرافيّتنا إلاّ من خلال متابعاتنا للنّزاعات والحروب من دولة إلى أخرى، ومن مدينة إلى أخرى . وكنّا نتمنى أن نتابع إزدهارها وتقدّمها بدل دمارها وضياعها ، وإنّ محاربة الإرهاب والتّطرف ليست قضية إعلامية، بل هي مسألة صراع خيارات. وإنّنا ما لم نبدّد كلّ أسباب الجهل والبطالة .ولم نرفع البؤس واليأس من نفوس أجيالنا، فإنّنا لن نستطيع أن نحارب الإرهاب والتّطرف، وإنّني كلّي ثقة بأنّ بتوحيد إرادتنا وتحديد أهدافنا الإنمائية ، إقتصادياً وإجتماعياً،  قادرون على منع هذه الفوضى العارمة من تفكيك دولنا ومجتمعاتنا ".

وختم كلمته بالقول :"إنّ الرابع عشر من شباط/فبراير 2005 كان الشّرارة الأولى لهذا الحريق الكبير الذي يفتك بدولنا ومجتمعاتنا، وإنّنا كما تصدّينا للإرهاب منذ اللحظة الأولى،  فإنّنا نتطلّع إلى توحيد الجهود ورصّ الصفوف على أسسٍ متينة وطويلة الأمد وبرعاية دائمة من الأزهر الشريف، وبالتعاون مع جامعة الدول العربية والحكومات والقطاعات الخاصة الإنتاجية والهيئات الأهلية المدنية ".
وأهدى تكريمه بدرع الريادة إلى "شهداء الجيش المصري البطل وقوات الأمن المصرية ، وإلى كلّ الأخوات والأخوة المصريين كما نهديه إلى الشّهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة، وإلى شهداء الجيش وقوى الأمن اللبناني ، وجنودنا المختطفين، وإلى كلّ الأطفال المشرّدين وضحايا العنف والإرهاب "، شاكراً "أبو غالي  ومجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، على هذه المبادرة الإستثنائية والمميّزة، وإنّني على يقين بأنّ الشباب العربي قادر على تحقيق أهدافه النبيلة والنّهوض بمجتمعاته بالعلم والمعرفة ، والعمل والتّعاون والتّكافل ، والإيمان والإعتدال".
وكان أحمد الحريري تسلم من من العربي وأبو غالي درع الريادة التكريمي الذي يقدم سنوياً الذي يقدمون دعماً للشباب.

لقاء مع العربي
يشار إلى أن الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري استبق مشاركته في المؤتمر بزيارة إلى جامعة الدول العربية، حيث التقى أمينها العام نبيل العربي، في مكتبه، وبحث معه في المستجدات اللبنانية والعربية والاقليمية، بالاضافة إلى أهداف المؤتمر.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب