Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري بعشاء منسقية طرابلس الميلادي: معادلتنا "شعب.. جيش.. إعتدال"

16/01/2015

برعاية الرئيس سعد الحريري ممثلاً بالأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، اقامت منسقية طرابلس "عشاء الميلاد"، في منتجع الميرامار السياحي، في حضور وزير العدل اللواء أشرف ريفي، النائبين سمير الجسر وبدر ونوس ، منسق الأمانة العامة في قوى "14 آذار" فارس سعيد، منسق عام طرابلس مصطفى علوش، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، المطران افرام كرياكوس للروم الأورثوذكس في طرابلس والكورة وتوابعها، مطران الموارنة في طرابلس جورج أبو جودة، مطران الروم الكاثوليك الملكيين في طرابلس والشمال ادوار الضاهر، رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، رئيس بلدية جبيل زياد حوّاط، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، نقيب المحامين في الشمال في طرابلس فهد المقدم، نقيب المهندسين في طرابلس ماريوس بعيني، نقيب أطباء الأسنان في طرابلس ا أديب زكريا، نقيب موظفي المصارف في طرابلس والشمال مهى المقدم، وحشد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية.

علوش
بعد ترحيب من عضو مكتب منسقية طرابلس وليد قضماني، تحدث علوش فقال :"صحيح أن المناصفة هي شعارنا، ولكن هذا الشعار سيؤدي حتماً إلى الدمار إن لم يكن مجرد محطة باتجاه المواطنة والمنافسة الحرة بين المواطنين بكفاءاتهم وجهودهم، وبدولة ترعاها القوانين المدنية التي وضعها بشر ويطورها بشر لخدمة الناس ورعاية حريتهم واستقرارهم ومبادرتهم الفردية دون حماية أو رعاية الطوائف".

واعتبر أن "الكارثة الكبرى تقع عندما تحاول مجموعة ما فرض حقائقها المطلقة بالإكراه على آخرين لديهم حقائقهم. إن البشرية اليوم بعد معمودية الحروب العالمية التي طحنت القرن الماضي تمكنت من إنتاج قواعد يمكن أن تكون حقائق مشتركة بين البشر هي شراكة حقوق الإنسان وعليها يجب ان نجتمع خارج إطار الطوائف والأعراق والقوميات. إن تيار المستقبل الذي يحمل إرث رفيق الحريري الإنساني يعتبر نفسه بحل من الإصطفاف الطائفي والمذهبي ويعمل تحت شعارات منفعة الناس وسعادتهم ليس فقط في لبنان بل للبشرية جمعاء".

الشعار
من جهته، ألقى المفتي الشعّار كلمة شدد فيها على معني مناسبة ميلاد السيّد المسيح، مؤكداً "على التآخي والمحبة بين كل أبناء الوطن"، ومشدداً "على أن احتفال اليوم هو تأكيد صارخ وواضح من قبل كل أبناء طرابلس على أن خيارهم الأول والوحيد العيش معاً مسليمن ومسيحيين".

ووجه التحية "الى الزعيم الشاب الرئيس سعد الحريري الذي يثبت في كل مرّة بأنه نعم الخلف لسلف قدير ومحب ومعطاء وشامخ كشموخ الأرز هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتمنى الشعار لسعد الحريري دوام التوفيق والتألق وهو يحمل بين يديه أمانة وطن صغير في حجمه ، وكبير في قيمته هو لبنان، أمانة غالية يعلم الجميع ,انا أولهم أنك يا دولة الرئيس قادر على تحملها والعبور بنا الى شاطىء الأمان".

كرياكوس
كما ألقى المطران كرياكوس كلمة من وحي المناسبة شكر فيها "تيار المستقبل" ورئيسه دولة الرئيس سعد الحريري على دعوته لهذا العشاء الجامع لكل أبناء طرابلس مسلمين ومسيحيين، وأكد بأن هذا التيار يثبت يوماً بعد يوم بأنه لجميع اللبنانيين مهما اختلفت مشاربهم وأهوائهم، راجياً من الله أن يمنّ على لبنان في مناسبة هذه الأعياد المجيدة الخير والوئام والأمان والسلام.

أحمد الحريري
أما أحمد الحريري فاستهل كلمته بالقول :"للميلاد في عاصمة الشمال طرابلس وقع مميز .. وهي تلك المدنية المتوسطية التي تقع تماماً في الوسط بين أنطاكيا حيث كتب اخواننا المسيحيون سيرة السيد المسيح .. وبين القدس التي نحج اليها بقلوبنا ومشاعرنا.. في هذه الأيام العصيبة.. لتبقى عنواناً للتآخي بين المسلمين والمسيحيين ..هي طرابلس التي تقع على بعد ساعات قليلة من كنيسة المهد .. العامرة منذ الميلاد وما قبله .. مدينة الصيادين الذين رموا شباكهم في البحر نفسه الذي رمى فيه الرسل شباكهم .. وبنوا حضارتهم العريقة على أسس المحبة نفسها التي جاء سيدنا المسيح بها مبشراً ورسولاً ".

أضاف :"ها نحن اليوم .. في طرابلس .. مسيحيون ومسلمون .. نكرس صورة لبنان الرسالة .. لبنان الحضارة .. لبنان الاعتدال .. لبنان العيش الواحد .. لبنان الذي اعتاد مسلموه أن يزينوا أشجار الميلاد في كل عام .. بقدر ما اعتاد مسيحيوه أن يشاركوا في افطارات المسلمين ما إن يهل شهر رمضان المبارك ".

وشدد على أن " هذا البلد .. محكومٌ بالعيش الواحد .. محكومٌ بالاعتدال .. لأنه إذا تطرف خسر .. وإذا ضاقت رؤياه احتضر .. وهذا الحكم ليس من وحي المناسبة .. هو حكمٌ مبرم لا عودة فيه إلى الوراء .. لأننا في "تيار المستقبل".. ومنذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري أوقفنا العد .. ولا نوفر جهداً في سبيل تثبيت قيمة العيش المشترك .. والتلاقي على كل ما هو مشترك بين اللبنانيين والعمل على تمتينه .. ومده بأعصاب المناعة التي تجعله يصمد في وجه كل الأعاصير الاقليمية والدولية التي تهب علينا".

واعتبر اننا "استطعنا في "تيار المستقبل" أن نجعل من الاعتدال مصدر قوة للبنان .. فلتكن المعادلة اليوم :"شعب .. جيش .. اعتدال" .. بعد أن سقطت باقي المعادلات التي أفقدت لبنان أي مناعة .. وأي مقاومة ".

وقال أحمد الحريري :"فلنعد بالذاكرة قليلاً إلى الوراء .. في 14 آذار من العام 2005 .. لم تكن دماء شهيدنا الكبير رفيق الحريري قد جفت بعد .. حين دعونا إلى تسوية .. وبعد 7 أيار من العام 2008 .. لم تكن جراح بيروت قد ضمدت بعد .. حين دعونا إلى مصارحة ومسامحة .. ورفضنا أن نرد على الرصاص بالرصاص .. وأن نستسقي الدم بالدم .. جل ما نريده أن نصل إلى كلمة سواء بين اللبنانيين .. وليس في ذلك أي ضعف .. بل قمة قوة .. إذا ما سألنا أنفسنا : هل الذي حسب نفسه قوياً بسلاحه ما زال يحسب نفسه قوياً اليوم؟ .. هل نجح بسلاحه في تحقيق ما يريد أم أنه غارق في انتصاراته الوهمية؟ .. هل استطاع إلغاء أحد أو نجح في إخضاع أحد ؟ ".

وأشار إلى أننا "اليوم في صدد البدء بحوار انطلاقاً من إيماننا بأن مصلحة لبنان هي الأهم .. وبأنها تعلو على كل المصالح .. وبأن مصلحة لبنان تستحق أن نبذل ما بوسعنا من أجل تحييد البلد عن النار السورية .. ومحاولة ترميم الخلل الذي أصاب الشراكة الوطنية .. لعل وعسى يتخلى البعض عن استكباره .. ويعود من المستنقع الذي ذهب إليه عامداً متعمداً .. لأننا في نهاية الأمر لبنانيون.. وقدرنا أن نعيش معاً .... مهما بالغ البعض في غلوه .. أو انتفخ في قدراته العسكرية .. في النهاية : "ما حدا أكبر من بلده" مثل ما قال الرئيس الشهيد" ..

وشدد احمد الحريري على "أن فرحتنا بالعيد تبقى ناقصة .. فلا رئيس للجمهورية في قصر بعبدا .. لكننا لن نفقد الأمل بالوصول إلى توافق على انتخابه في أقرب فرصة ممكنة .. كما لن نفقد الأمل بالوصول إلى حل يعيد العسكريين المخطوفين سالمين إلى أحضان الأهل والوطن .. بالمقايضة أو بغيرها".

وقال :"في ذكرى ولادة رسول المحبة ونبي التسامح .. ما أحوجنا أن نستعيد سيرة السيد المسيح .. وهو الذي انتصر على جلاديه بفيض المحبة التي كان ينشرها أينما حل .. والذي ما زلنا حتى اليوم وبعد مرور أكثر من ألفي عام على ولادته .. عاجزين عن اكتساب كل مكامن القوة الهائلة التي تختزنها دعوته إلى المحبة والشراكة والتسامح".
وتوجه "بتحية الميلاد إلى كل الطوائف المسيحية في لبنان .. ومن خلالهم التحية موصولة إلى مسيحيي الموصل .. وإلى كل مسيحيي سوريا .. قلوبنا معهم .. وعيوننا شاخصة إلى اليوم الذي يعودون فيه إلى أرضهم .. وإلى كنائسهم .. ليقرعوا أجراسها من جديد".

وختم قائلاً :"أن المسلم في لبنان لن يكون بخير إذا لم يكن المسيحي بخير .. أصوات المآذن ستبقى تعانق أجراس الكنائس .. وشراكتنا مستمرة إلى آبد الآبدين .. دفاعاً عن لبنان العظيم ".

تكريم حواط

وفي نهاية الاحتفال قام الحريري بتكريم رئيس بلدية جبيل زياد حوّاط بعد أن حصلت مدينة جبيل على المركز الثاني عالمياً كأفضل زينة ميلادية. من جهته، شكر حوّاط "تيار المستقبل" على هذه المبادرة الطيّبة التي ستلقى صدىً عميقاً في نفوس كل الجبيليين. وأكد حوّاط بأن "تيار المستقبل" يثبت يوماً بعد يوم بأنه حزباً عابراً للطوائف والمذاهب، شاكراً للرئيس الحريري ولأمين عام التيار الصديق أحمد الحريري شعورهم المحبّ تجاه كل اللبنانيين، وهو ما عبّروا عنه اليوم في تكريمهم لمدينة جبيل وأبنائها.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب